الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

262

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفيه أيضا مسندا عنه عليه السلام قال : واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيمن نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، انّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا ( 1 ) . وفيه أيضا عنه عليه السلام قال : قلت يا رسول اللّه أوصني . قال : قل « اللّه ربّي » ثمّ استقم . فقلت : ربّي اللّه وما توفيقي إلّا باللهّ عليه توكلت وإليه أنيب . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليهنك العلم يا أبا الحسن لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا . قال السبط : هذا سياق أبي نعيم في ( حليته ) ( 2 ) . روى السبط أيضا عن ابن عباس قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرهّ أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّات عدن التي غرسها ربي عزّ وجل فليوال عليّا من بعدي وليوال وليهّ وليقتد بالأئمة بعدي ، فانّهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما ، ويل للمكذبين بفضلهم من امّتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي ( 3 ) . وفي ( تذكرته ) أيضا : ذكر الثعلبي في ( تفسيره ) عن زاذان قال : سمعت عليّا عليه السلام يقول : والذي فلق الحبة وبرأ النّسمة لو ثنّيت لي وسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والذي نفسي بيده ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا وأنا أعرف له آية تسوقه إلى الجنّة أو تقوده إلى النار . فقال له رجل : فما آيتك التي أنزلت فيك فقال : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ وَيتَلْوُهُ شاهِدٌ مِنْهُ ( 4 ) . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بيّنة وأنا شاهد منه ( 5 ) .

--> ( 1 ) كفاية الطالب : 90 . ( 2 ) كفاية الطالب : 91 . ( 3 ) كفاية الطالب : 94 . ( 4 ) هود : 17 . ( 5 ) تذكرة الخواص : 16 .